الشيخ الصدوق

299

من لا يحضره الفقيه

اختار الاجر فله الاجر ، وإن اختار الغرم غرم له وكان الاجر له " ( 1 ) . ( باب الهدية ) 4066 - قال الصادق عليه السلام : " الهدية في التوراة غافر عينا " ( 2 ) . 4067 - وقال عليه السلام : " تهادوا تحابوا " ( 3 ) . 4068 - وقال عليه السلام : " الهدية تسل السخائم " ( 4 ) . 4069 - وقال عليه السلام : " نعم الشئ الهدية أمام الحاجة " . 4070 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " لو دعيت إلى كراع لأجبت ، ولو أهدي إلي كراع لقبلت " ( 5 ) .

--> ( 1 ) عمل به الأصحاب وقال ابن إدريس : ردها إلى امام المسلمين فان تعذر أبقاه أمانة ثم يوصى بها إلى حين التمكن ، وقواه في المختلف ، واستحسنه في المسالك . ( 2 ) أي يستر العين عن رؤية العيوب ، وفى بعض النسخ " غافر عيبا " وفى بعضها " عاقر عيبا " أي يمحو العيب في التراب ، وروى الطبراني في الكبير مسندا عن عصمة بن مالك عن النبي صلى الله عليه وآله قال : " الهدية تذهب بالسمع والقلب والبصر " ومعناه أن قبول الهدية تورث محبة المهدى إليه للمهدى فيصير كأنه أصم عن سماع القدح فيه ، أعمى عن رؤية عيوبه ، وذلك لان النفس مجبولة على حب من أحسن إليها . وروى الديلمي في مسند الفردوس بسند ضعيف عن ابن عباس عنه صلى الله عليه وآله " الهدية تعور عين الحكيم " أي تصيره أعور لا يبصر الا بعين الرضا وتعمى عين السخط ولهذا كان يدعو بعضهم " اللهم لا تجعل لفاجر عندي نعمة " . ( 3 ) رواه الكليني ج 5 ص 144 باسناده عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله وزاد بعده " تهادوا فإنها تذهب بالضغائن " . ( 4 ) مروى في الكافي ج 5 ص 143 في حديث مسند عن أبي جعفر الباقر عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله ، والسل : انتزاعك الشئ برفق وإخراجه ، والسخيمة : الحقد في النفس . ( 5 ) الكراع - كغراب - هو ما دون الركبة من ساق البقر والغنم ، وفى صحيح البخاري " لو دعيت إلى ذراع لا جبت " ، ورواه أحمد في مسنده ، وابن حبان في صحيحه والترمذي في سننه كلهم من حديث أنس بسند صحيح عندهم هكذا " لو اهدى إلى كراع لقبلت ، ولو دعيت عليه لأجبت " وظاهره أن المراد بالكراع كراع الشاة وقيل : المراد بالكراع كراع الغميم وهو موضع بين مكة والمدينة على ثلاثة أميال من عسفان ، ويكون المعنى لو دعيت إلى كراع الغميم مع بعده لأجبت ، ولكن لا يناسب لفظ ما ورد من طريق العامة .